Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 143

Contributors:

P.143
ثم قدم عليه الأتابك دمرداش فأصبح خلع عليه في عصر يوم الخميس سادس عشر المحرم بولايته نيابة دمشق بعد موت الوالد رحمه الله وأخذ السلطان في الاستعداد وأخرج الأموال ثم استولى على جميع ما للوالد من خيل وجمال وقماش وزردخاناة ومال من كونه وصيا وأيضا وكيل زوجته فكان من جملة ما أخذه نحو الألف فرس ما بين مراكيب وجشار واستخدم جميع مماليك الوالد المشتروات ومماليك الخدمة وكانوا أيضا نحو الألف مملوك وخلع على طوغان دوادار الوالد باستقراره على تقدمة ألف بدمشق على عادته وعلى أرغون شاه شاد شراب خاناته باستقراره على إمرة طبلخاناة وكذلك رأس نوبة فكلموه فيما أخذ للوالد من الخيول والقماش فوعدهم برد ما أخذ وأضعافه ثم أحضر السلطان الأموال وصبها بين يديه فأشار عليه دمرداش بالخروج إلى حلب فلم يوافقه وأبى إلا الإقامة في دمشق فأشار عليه ثانيا بالعود إلى الديار المصرية فلم يرض وأقام بدمشق وكان رأي دمرداش فيه غاية الجودة فإن جميع أمراء التركمان كانت مع الملك الناصر مثل قرايلك وابن قرمان وبني دلغادر وغيرهم فحبب إليه الإقامة بدمشق لأمر سبق في القدم ولما أخرج السلطان الأموال أتاه الناس من كل فج من التركمان والعربان والعشير وغيرهم فكتب أسماءهم وأنفق عليهم وقواهم بالسلاح وأنزل كل طائفة منهم بموضع يحفظه فكان عدة من استخدمه من المشاة زيادة على ألف رجل وحصن القلعة بالمناجيق