Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 139

Contributors:

P.139
وألقهم برأس الرمل فإن انتصرت عليهم فافعل ما بدا لك وإن كانت الأخرى فأخرج إلى البلاد فمن قرا يوسف صاحب العراق إلى والي قطيا في طاعتك فما عندي غير هذا فاستحسن جميع عسكره هذا الرأي إلا هو فإنه لم يعجبه وسكت طويلا ثم رفع رأسه وقال يا أطا أنا قتلت هذه الخلائق لتعظم حرمتي فإذا رجعت من هنا أيش يبقى لي حرمة وأنا أعرف بحال هؤلاء من غيري والله ما صفتهم قدامي إلا كالصيد المجروح والله إذا بقي معي عشرة مماليك قاتلتهم بهم ولا أطلب إلا أن يثبتوا ويقفوا ويقاتلوني حتى أنتصف منهم فقال له الوالد اعلم أنهم الآن يقاتلونك ثم طلبنا الملك الناصر أنا وإخوتي فأحضرونا بين يديه وكنا ستة ذكور فقبلنا يده وأنا أصغر الجميع فسأل عن أسمائنا فقيل له ذلك ثم تكلم الأتابك دمرداش المحمدي عن لسان الوالد بالوصية علينا فقال السلطان هؤلاء أولادي وأصهاري وإخوتي ما هذه الوصية في حقهم كل ذلك والوالد ساكت قد أسنده مماليكه لا يتكلم فلما قام الملك الناصر قال الوالد أودعت أولادي إلى الله تعالى واستعنت به في أمرهم فنفعنا ذلك غاية النفع ولله الحمد مع ما أخذ لنا من الأموال التي لا تدخل تحت حصر عند هزيمة الملك الناصر من الأمراء ودخوله إلى دمشق ثم خرج السلطان الملك الناصر من دمشق بعساكره في يوم الاثنين سادس المحرم ونزل برزة ثم رحل منها يريد محاربة الأمراء ونزل حسيا بالقرب من حمص فبلغه رحيل القوم من قارا إلى جهة بعلبك فترك أثقاله بحسيا وساق في أثرهم إلى بعلبك فوجدهم قد توجهوا إلى البقاع فقصدهم فمضوا نحو الصبيبة