Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 137

Contributors:

P.137
ثم استقل السلطان بالمسير في سحر يوم السبت ثالث عشر ذي الحجة وفي هذا الشهر انتكس الوالد ثالث مرة ولزم الفراش إلى أن مات حسبما يأتي ذكره وأما السلطان الملك الناصر فإنه قبل المسير حذر عسكره من الرحيل قبل النفير فبلغه وهو بالريدانية أن طائفة رحلت فركب بنفسه وقبض على واحد ووسطه ونصب مشنقة فما وصل إلى غزة حتى قتل عدة من الغلمان من أجل الرحيل قبل النفير فتشاءم الناس بهذه السفرة ثم سار حتى نزل مدينة غزة فوسط بها تسعة عشر نفرا من المماليك الظاهرية وهو لا يعقل من شدة السكر وعقيب ذلك بلغه أن الأمراء الذين بالجاليش توجهوا بأجمعهم إلى شيخ ونوروز وكان من خبرهم أنهم لما وصلوا إلى دمشق دخلوا إلى الوالد وقد ثقل في الضعف وسلموا عليه وأخبره بكتمر جلق وطوغان أنهما بمن معهما يريدون التوجه إلى شيخ ونوروز فرجعهم الوالد عن ذلك فذكروا له أعذارا فسكت عنهم فقاموا عنه وخرجوا بأجمعهم وتوجهوا إلى شيخ ونوروز ما خلا شاهين الزردكاش فإنه لم يوافقهم على الذهاب فمسكوه وذهبوا به إلى شيخ ونوروز ولما بلغ الملك الناصر ذلك ركب وسار من غزة مجدا في طلبهم وقد نفرت منه القلوب حتى نزل بالكسوة في يوم الثلاثاء سلخ ذي الحجة فألبس من معه من العساكر السلاح ورتبهم بنفسه ثم سار بهم قاصدا دمشق حتى دخلها من يومه وقت الزوال وقد خرج أعيان دمشق وعوامها لتلقيه وللفرجة عليه وزينت لقدومه دمشق ونزل بالقلعة