Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 136

Contributors:

P.136
ثم خرج الخليفة المستعين بالله أبو الفضل العباس والقضاة الأربعة وهم قاضي القضاة جلال الدين عبد الرحمن البلقيني الشافعي وقاضي القضاة ناصر الدين محمد بن العديم الحنفي وقاضي القضاة المالكي وقاضي القضاة الحنبلي ونزل الجميع بالريدانية وتردد السلطان في مدة إقامته بالريدانية إلى التربة التي أنشأها على قبر أبيه بالصحراء خارج باب النصر وبات بها ليالي ونحر بها ضحاياه وجعل الأمير يلبغا الناصري نائب الغيبة بالقاهرة وجعل في باب السلسلة الأمير ألطنبغا العثماني وبقلعة الجبل الأمير أسنبغا الزردكاش شاد الشراب خاناة وزوج أخته خوند بيرم وولى نيابة القلعة للأمير شاهين الرومي عوضا عن كمشبغا الجمالي وبعث كمشبغا الجمالي صحبة حريمه وقدمهم بين يديه بمرحلة ثم رحل السلطان من تربة أبيه قبيل الغروب من يوم الجمعة ثاني عشر ذي الحجة من سنة أربع عشرة وثمانمائة لطالع اختاره له الشيخ برهان الدين إبراهيم بن زقاعة وقد حزر ابن زقاعة وقت ركوبه وعوق السلطان عن الركوب والعساكر واقفة حتى دخل الوقت الذي اختاره له فأمره فيه بالركوب فركب السلطان وسار يريد البلاد الشامية ونزل بمخيمه من الريدانية وفي ظنه أنه منصور على أعدائه لعظم عساكره ولطالع اختاره له ابن زقاعة فكانت عليه أيشم السفرات فلعمري هل رجع الشيخ برهان الدين بن زقاعة المذكور بعد ذلك عن معرفة هذا العلم أم استمر على دعواه وأنا أتعجب من وقاحة أرباب هذا الشأن حيث يقع لهم مثل هذا الغلط الفاحش وأمثاله ثم يعودون إلى الكلام فيه والعمل به انتهى