Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 218

Contributors:

P.218
وإبعاد غيره عنها ويدع الدنيا تنقلب ظهرا لبطن فإنه مع ورود هذا الخبر المزعج بلغ السلطان والأمراء أن الأمير قاني باي العلائي الظاهري أحد أمراء الطبلخانات ورأس نوبة يريد إثارة فتنة فطلبه السلطان وأمره بلبس التشريف بنيابة غزة فامتنع من لبسه فأمر السلطان به فقبض عليه وسلم للأمير آقباي الحاجب فأخذه ونزل إلى داره وأقام عنده إلى آخر النهار فاجتمع عليه طائفة من المماليك السلطانية يريدون أخذه من آقباي الحاجب غصبا فخاف آقباي وطلع به إلى القلعة فطلب السلطان الأمراء وتشاوروا على قتله فاتفقوا على إبقائه في إمرته ووظيفته ثم في خامس عشرين المحرم من سنة ثلاث وثمانمائة ورد البريد على السلطان من حلب بأخذ تيمور ملطية ثم وصل من الغد البريد أيضا بوصول أوائل عسكر تيمورلنك إلى مدينة عينتاب وفي الكتاب أدركوا المسلمين وإلا هلكوا فاستدعى السلطان بعد يومين الخليفة والقضاة والأمراء وأعيان الدولة وعلموا أن تيمورلنك وصلت مقدمته إلى مرعش وعينتاب وكان القصد بهذا الجمع أخذ مال التجار إعانة على النفقة في العساكر فقال القضاة أنتم أصحاب الأمر والنهى وليس لكم فيه معارض وإن كان القصد الفتوى في ذلك فلا يجوز أخذ مال أحد يخاف على العساكر من الدعاء فقيل لهم نأخذ نصف الأوقاف من البلاد نقطعها للأجناد البطالين فإن الأجناد قلت لكثرة الأوقاف فقال القضاة وما قدر ذلك ومتى عمدتم على البطالين في الحرب خيف أن يؤخذ الإسلام وطال الكلام في ذلك حتى استقر الرأي على إرسال الأمير أسنبغا الدوادار لكشف الأخبار وتجهيز عساكر الشام إلى جهة تيمورلنك وسار أسنبغا في خامس صفر من سنة ثلاث المذكورة على البريد ووقع التخذيل والتقاعد لاختلاف الكلمة وكثرة الآراء
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 218 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي