Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 216

Contributors:

P.216
ففي الحال استدعى دمرداش دقماق نائب حماة بعساكره إلى حلب فقدم عليه وخرجا معا في عسكر كبير وكبسا ابن أويس وقرا يوسف وهما في نحو سبعة آلاف فارس فاقتتلا قتالا شديدا في يوم الجمعة رابع عشرين شوال قتل فيه الأمير جانيبك اليحياوي أتابك حلب وأسر دقماق المحمدي نائب حماة وانهزم دمرداش المحمدي نائب حلب وفر فيمن بقي من عسكره إلى حلب ثم لحقه دقماق بعد أن فدى نفسه بمائة ألف درهم وحضر الوقعة الأمير سودون من زاده المتوجه بالبشارة إلى البلاد الشامية بسلامة السلطان وقدم مع ذلك كتب ابن أويس وقرا يوسف على السلطان تتضمن إنا لم نجئ محاربين وإنما جئنا مستجيرين مستنجدين بسلطان مصر على عوائد فضل أبيه الملك الظاهر رحمه الله فحاربنا هؤلاء بغتة فدافعنا عن أنفسنا وإلا كنا هلكنا فلم يلتفت أهل الدولة إلى كتبهما وكتبوا إلى نائب الشام بمسيره بعساكر الشام وقتال ابن أويس وقرا يوسف والقبض عليهما وإرسالهما إلى مصر هذا وخوند شيرين والدة الملك الناصر فرج مستمرة السعي في الإفراج عن الوالد من سجنه بقلعة دمشق إلى أن أجاب الأمراء إلى ذلك وكتب بالإفراج عنه وعن الأمير آقبغا الجمالي الأطروش نائب حلب في يوم عرفة من محبسهما بقلعة دمشق وحملا إلى القدس بطالين بها وبينما القوم في انتظار ما يرد عليهم من أمر السلطان أحمد بن أويس وقرا يوسف قدم عليهم الخبر من حلب بنزول تيمورلنك على مدينة سيواس وأنه حارب سليمان بن أبي يزيد بن عثمان فانهزم سليمان المذكور إلى أبيه بمدينة برصا ومعه قرا يوسف وأخذ تيمور سيواس وقتل من أهلها مقتلة عظيمة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 216 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي