Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 220

Contributors:

P.220
ثم قصد الروم لما بلغه قلة أدب هذا الصبي سليمان بن أبي يزيد بن عثمان أن يعرك أذنه فتوجه إليه وفعل بسيواس وغيرها من بلاد الروم ما بلغكم ثم قصد بلاد مصر ليضرب بها السكة ويذكر اسمه في الخطبة ثم يرجع وطلب في الكتاب أن يرسل إليه أطلمش المقبوض عليه من أمرائه قبل تاريخه في دولة الملك الظاهر برقوق وإن لم ترسلوه يصير دماء المسلمين في ذمتكم فلم يلتفت سودون نائب الشام إلى كلامه وأمر بالرسول فوسط وتوجه أسنبغا إلى حلب فوجد الأخبار صحيحة فكتب بما رآه وعلمه إلى الديار المصرية صحبة كتاب نائب حلب فوصلت الكتب المذكورة إلى مصر في ثالث شهر ربيع الأول وكان ما تضمنته الكتب أن تيمور نزل على بزاعة ظاهر حلب وقد اجتمع بحلب سائر نواب البلاد الشامية واستحث في خروج السلطان بالعساكر من مصر إلى البلاد الشامية وأن تيمور لما نزل على بزاعة خرج الأمير شيخ المحمودي نائب طرابلس هو الملك المؤيد وبرز إلى جاليش تيمورلنك في سبعمائة فارس والتتار في نحو ثلاثة آلاف فارس وترامى الجمعان بالنشاب ثم اقتتلوا ساعة وأخذ شيخ من التتار أربعة وعاد كل من الفريقين إلى موضعه فوسط الأربعة على أبواب مدينة حلب بحضرة من اجتمع بحلب من النواب وكان الذي اجتمع بها الأمير سودون نائب الشام بعساكر دمشق وأجنادها وعشيرها
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 220 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي