Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 221

Contributors:

P.221
ونائب طرابلس شيخ المحمودي المذكور بعساكر طرابلس وأجنادها ورجالتها ونائب حماة دقماق المحمدي بعساكر حماة وعربانها ونائب صفد ألطنبغا العثماني بعساكر صفد وعشيرها ونائب غزة عمر بن الطحان بعساكرها فاجتمع منهم بحلب عساكر عظيمة غير أن الكلمة متفرقة والعزائم محلولة لعدم وجود السلطان انتهى وكان تيمور لما نزل على عينتاب أرسل رسوله إلى الأمير دمرداش المحمدي نائب حلب يعده باستمراره على نيابة حلب ويأمره بمسك سودون نائب الشام فإنه كان قتل رسوله الذي وجهه إلى دمشق قبل تاريخه فأخذ دمرداش الرسول وأحضره إلى النواب فأنكر الرسول مسك سودون نائب الشام وقال لدمرداش إن الأمير يعني تيمور لم يأت البلاد إلا بمكاتباتك إليه وأنت تستدعيه أن ينزل على حلب وأعلمته أن البلاد ليس بها أحد يدفع عنها فحنق منه دمرداش لما سمع منه هذا الكلام وقام إليه وضربه ثم أمر به فضربت رقبته ويقال إن كلام هذا الرسول كان من تنميق تيمورلنك ودهائه ومكره ليفرق بذلك بين العساكر فعلم الأمراء ذلك ولم يقع ما قصده ومن الحليين جماعة يقولون إلى الآن إنه كاتب تيمور وتقاعد عن القتال والله أعلم بصحة ذلك ثم اجتمع الأمراء والنواب على قتال تيمور وتهيأ كل منهم للقائه بعد أن يئسوا من مجيء السلطان وعساكره لعلمهم بعدم رأي مدبري مملكة مصر من الأمراء ولصغر سن السلطان وقد فات الأمر وهم في قلة إلى الغاية بالنسبة إلى عساكر تيمور وجنوده وجموعه وكان الأليق خروج السلطان من مصر بعساكره ووصوله إلى حلب قبل رحيل تيمور من سيواس كما فعل الملك الظاهر برقوق رحمه الله فيما تقدم ذكره