Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 215

Contributors:

P.215
ثم في ثامن عشره خرج أمير حاج المحمل بيسق الشيخي أمير آخور الثاني بالمحمل وكان تكلم الناس بعدم سفر الحاج في هذه السنة ولم يكن لذلك أصل ثم ابتدأت الفتنة بين الأمير يشبك الشعباني الدوادار وبين الأمير سودون من على بك المعروف بطاز الأمير آخور الكبير ووقع بينهما أمور فلما كان يوم ثامن عشرين شوال المذكور منع جميع مباشري الدولة بديار مصر من النزول إلى بيت الأمير يشبك الدوادار وذلك أن المباشرين بأجمعهم الكبير منهم والصغير كانوا ينزلون في خدمة يشبك منذ قدم السلطان من دمشق فعظم ذلك على سودون طاز وتفاوض معه في مجلس السلطان في كفه عن ذلك حتى أذعن يشبك فمنعوا ثم نزلوا إليه على عادتهم وصاروا جميعا يجلسون عنده من غير أن يقفوا وكانوا من قبل يقفون على أقدامهم ثم في ثاني ذي القعدة ورد الخبر على السلطان من حلب بواقعة الأمير دمرداش المحمدي نائب حلب مع السلطان أحمد بن أويس صاحب بغداد والعراق وخبره أن القان غياث الدين أحمد بن أويس المذكور لما ملك بغداد بعد حضوره إلى الديار المصرية حسب ما تقدم ذكره في ترجمة الملك الظاهر برقوق الثانية فأخذ السلطان أحمد المذكور يسير مع أمرائه ورعيته سيرة سيئة فركبوا عليه وقاتلوه وكاتبوا صاحب شيراز في القدوم عليهم لأخذ بغداد وخرج ابن أويس منهزما إلى الأمير قرا يوسف يستنجده فركب معه قرا يوسف وسار إلى بغداد فخرج إليهما أهل بغداد وقاتلوهما وكسروهما بعد حروب طويلة فانهزما إلى شاطئ الفرات وبعثا يسألان الأمير دمرداش نائب حلب في نزولهما ببلاد الشام
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 215 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي