Skip to main content

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — Page 213

Contributors:

P.213
والله لو كان تنم حيا للقيه من الفرات وهزمه أقبح هزيمة وإنما عساكرنا الآن مفلولة وآراؤهم مختلفة وليس فيهم من يرجع إلى كلامه فلهذا كان ما ترى انتهى ثم دفن يونس بلطا بصالحية دمشق وكان أيضا ولي نيابة طرابلس نحو ست سنين ثم قتل جميع من كان من أصحاب أيتمش وتنم ولم يبق منهم ألا آقبغا الجمالي الأطروش نائب حلب والوالد أبقى لشفاعة أخته خوند شيرين أم السلطان الملك الناصر فرج فيه فإنها كانت ألزمت الأمير نوروز الحافظي والأمير يشبك الشعباني بالوالد وحرضتهما على بقائه وكان لها يوم ذلك جاه كبير لسلطنة ولدها الملك الناصر ثم أوصت ولدها الملك الناصر أيضا به فزاد ذلك فسحة الأجل فأبقى وأما آقبغا الأطروش فإنه بذل في إبقائه مالا كبيرا للأمراء فأبقى ثم خلع السلطان على الأمير بتخاص السودوني باستقراره في نيابة الكرك عوضا عن سودون الظريف ثم خرج السلطان بعساكره وأمرائه من مدينة دمشق في يوم رابع شهر رمضان صبيحة قتل تنم ويونس يريد الديار المصرية وسار حتى نزل غزة في ثاني عشر شهر رمضان المذكور وقتل بغزة علاء الدين علي بن الطبلاوي أحد أصحاب تنم ثم خرج من غزة وسار يريد القاهرة حتى وصلها في سادس عشرين رمضان من سنة اثنتين وثمانمائة بعد أن زينت القاهرة وفرشت له الشقاق الحرير من تربة الأمير يونس الدوادار بالصحراء إلى قلعة الجبل وكان يوم دخوله إلى مصر من الأيام المشهودة وطلع إلى القلعة وكثرت التهاني بها لمجيئه