تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
بيمارستانا في الصوة فرموا على منطاش بالمدافع والنشاب فقتل عدة من العوام وجرح كثير من المنطاشية هذا وقد انزعج الناصري وقام بنفسه وهيأ أصحابه لقتال منطاش وندب من أصحابه من أكابر الأمراء جماعة لقتاله وهم الأمير أحمد بن يلبغا أمير مجلس والأمير جمق ابن الأتابك أيتمش البجاسي في جمع كبير من المماليك فنزلوا وطردوا العامة من الرميلة فحملت العامة من أصحاب منطاش عليهم حملة واحدة هزموهم فيها أقبح هزيمة ثم عاد أحمد بن يلبغا المذكور غير مرة واستمر القتال بينهما إلى آخر النهار والرمي والقتال عمال من القلعة على المدرسة الحسنية ومن المدرسة على القلعة وبينما هم في ذلك خرج من عسكر الناصري الأمير آقبغا المارديني بطلبة وصار إلى منطاش فتسلل الأمراء عند ذلك واحدا بعد واحد وكل من يأتي منطاش من الأمراء يوكل به واحد يحفظه ويبعث به إلى داره ويأخذ مماليكه فيقاتل الناصري بهم فلما رأى حسين بن الكوراني الوالي جانب الناصري قد اتضع خاف على نفسه من منطاش واختفى فطلب منطاش ناصر الدين محمد بن ليلى نائب حسين ابن الكوراني وولاه ولاية القاهرة وألزمه بتحصيل النشاب فنزل في الحال إلى القاهرة وحمل إليه كثيرا من النشاب ثم أمره منطاش فنادى بالقاهرة بالأمان والاطمئنان وإبطال المكس والدعاء للأمير الكبير منطاش بالنصر هذا وقد أخذ أمر الناصري في إدبار وتوجه جماعة كبيرة من أصحابه إلى منطاش فلما رأى الناصري عسكره في قلة وقد نفر عنه غالب أصحابه بعث للخليفة المتوكل على الله إلى منطاش يسأله في الصلح وإخماد الفتنة فنزل الخليفة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 335 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي