تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
إليه وكلمه في ذلك فقال له منطاش أنا في طاعة السلطان وهو أستاذي وابن أستاذي والأمراء إخوتي وما غريمي إلا الناصري لأنه حلف لي وأنا بسيواس ثم بحلب ودمشق أيضا بأننا نكون شيئا واحدا وأن السلطان يحكم في مملكته بما شاء فلما حصل لنا النصر وصار هو أتابك العساكر استبد بالأمر ومنع السلطان من التحكم وحجر عليه وقرب خشداشيته اليلبغاوية وأبعدني أنا وخشداشيتي الأشرفية ثم ما كفاه ذلك حتى بعثني لقتال الفلاحين وكان الناصري أرسله من جملة الأمراء إلى جهة الشرقية لقتال العربان لما عظم فساد فلاحيها ثم قال منطاش ولم يعطني الناصري شيئا من المال سوى مائة ألف درهم وأخذ لنفسه أحسن الإقطاعات وأعطاني أضعفها والإقطاع الذي قرره لي يعمل في السنة ستمائة ألف درهم والله ما أرجع عنه حتى أقتله أو يقتلني ويتسلطن ويستبد بالأمر وحده من غير شريك فأخذ الخليفة يلاطفه فلم يرجع له وقام الخليفة من عنده وهو مصمم على مقالته وطلع إلى الناصري وأعاد عليه الجواب فعند ذلك ركب الناصري بسائر مماليكه وأصحابه ونزل بجمع كبير لقتال منطاش وصف عساكره تجاه باب السلسلة وبرز إليه منطاش أيضا بأصحابه وتصادما واقتتلا قتالا شديدا وثبت كل من الطائفتين ثباتا عظيما فخرج من عسكر الناصري الأمير عبد الرحمن ابن الأتابك منكلى بغا الشمسي صهر الملك الظاهر برقوق بمماليكه والأمير صلاح الدين محمد بن تنكر نائب الشام وكان أيضا من خواص الملك الظاهر برقوق وسار صلاح الدين المذكور إلى منطاش ومعه خمسة أحمال نشاب وثمانون حمل مأكل وعشرة آلاف درهم وانكسر الناصري وأصحابه وطلع إلى باب السلسلة