تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
فتراجع أمره وانضم عليه من بقي من خشداشيته اليلبغاوية وندب لقتال منطاش الأمير أحمد بن يلبغا أمير مجلس ثانيا والأمير قرادمرداش الأحمدي أمير سلاح والأمير ألطنبغا المعلم والأمير مأمور القلمطاوي حاجب الحجاب والجميع يلبغاوية ونزلوا في جمع موفور من العسكر وصدموا منطاش صدمة هائلة وأحمى أظهرهم من في القلعة بالرمي على منطاش وأصحابه فأخذ أصحاب منطاش عند ذلك في الرمي من أعلى المدرسة بالنشاب والنفط والتحم القتال من فوق ومن أسفل فانكسر عسكر الناصري ثانيا وانهزموا إلى باب السلسلة هذا والعامة تأخذ النشاب من على الأرض وتأتي به منطاش وهو يتقرب منهم ويترفق لهم ويقول لهم أنا واحد منكم وأنتم إخواننا وأصحابنا وأشياء كثيرة من هذه المقولة هذا وهم يبذلون نفوسهم في خدمته ويتلاقطون النشاب من الرميلة مع شدة رمي الناصري عليهم من القلعة ثم ظفر منطاش بحاصل للأمير جركس الخليلي الأمير آخور وفيه سلاح كثير ومال وبحاصل آخر لبكلمش العلائي فأخذ منطاش منهما شيئا كثيرا فقوى به فإنه كان أمره قد ضعف من قلة السلاح لا من قلة المقاتلة لأن غالب من أتاه بغير سلاح ثم ندب الناصري لقتاله الأمير مأمورا حاجب الحجاب والأمير جمق بن أيتمش والأمير قراكسك في عدة كبيرة من اليلبغاوية وقد لاح لهم زوال دولة اليلبغاوية بحبس الملك الظاهر برقوق ثم بكسرة الناصري من منطاش إن تم ذلك فنزلوا إلى منطاش وقد بذلوا أرواحهم فبرز لهم العامة أمام المنطاشية وأكثروا من رميهم بالحجارة في وجوههم ووجوه خيولهم حتى كسروهم وعادوا إلى باب السلسلة
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 337 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي