ثم رسم منطاش في الوقت لمماليكه وأصحابه بالطلوع إلى مدرسة السلطان حسن فطلعوا إليها وملكوها وكان الذي طلع إليها الأمير تنكزبغا رأس نوبة والأمير أزدمر الجوكندا دوادار الملك الظاهر برقوق في عدة من المماليك وحمل إليها منطاش النشاب والحجارة ورموا على من كان بالرميلة من أصحاب الناصري من أعلى المئذنتين ومن حول القبة فعند ذلك أمر الناصري مماليكه وأصحابه بلبس السلاح وهو يتعجب من أمر منطاش كيف يقع منه ذلك وهو في غاية من قلة المماليك وأصحابه وبلغ الأمراء ذلك فطلع كل واحد بمماليكه وطلبه إلى الناصري
وأما منطاش فإنه أيضا تلاحقت به المماليك الأشرفية خشداشيته والمماليك الظاهرية فعظم بهم أمره وقوى جأشه فأما مجيء الظاهرية إليه فرجاء لخلاص أستاذهم الملك الظاهر برقوق والأشرفية فهم خشداشيته لأن منطاش كان أشرفيا ويلبغا الناصري يلبغاويا خشداشا لبرقوق وانضمت اليلبغاوية على الناصري وهم يوم ذاك أكابر الأمراء وغالب العسكر المصري وتجمعت المماليك على منطاش حتى صار في نحو خمسمائة فارس معه بعدما كان سبعون فارسا في أول ركوبه ثم أتاه من العامة عالم كبير فترامى الفريقان واقتتلا
ونزل الأمير حسام الدين حسين بن الكوراني والي القاهرة والأمير مأمور حاجب الحجاب من عند الناصري ونودي في الناس بنهب مماليك منطاش والقبض على من قدروا عليه منهم وإحضاره إلى الناصري فخرج عليهما طائفة من المنطاشية فضربوهما وهزموهما فعادوا إلى الناصري وسار الوالي إلى القاهرة وأغلق أبوابها واشتد الحرب وخرج منطاش في أصحابه وتقرب من العامة ولاطفهم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 333
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣٣٣