تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
كل ذلك والرمي من القلعة بالنشاب والنفوط والمدافع متواصل على المنطاشية وعلى من بأعلى المدرسة الحسنية حتى أصاب حجر من حجارة المدفع القبة الحسنية فخرقها وقتل مملوكا من المنطاشية فلما رأى منطاش شدة الرمي عليه من القلعة أرسل أحضر المعلم ناصر الدين محمد بن الطرابلسي وكان أستاذا في الرمي بمدافع النفط فلما حضر عنده جرده من ثيابه ليوسطه من تأخره عنه فاعتذر إليه بأعذار مقبولة ومضى ناصر الدين في طائفة من الفرسان وأحضر آلات النفط وطلع على المدرسة ورمى على الإسطبل السلطاني حيث هو سكن الناصري حتى أحرق جانبا من خيمة الناصري وفرق جمعهم وقام الناصري والسلطان الملك المنصور من مجلسهما ومضيا إلى موضع آخر امتنعا فيه ولم يمض النهار حتى بلغت غدة فرسان منطاش نحو الألفي مقاتل وبات الفريقان في تلك الليلة لا يبطلان الرمي حتى أصبحا يوم الأربعاء وقد جاء كثير من مماليك الأمراء إلى منطاش ثم خرج عن عسكر الناصري الأمير تمرباي الحسنى حاجب الحجاب والأمير قردم الحسنى رأس نوبة النوب في جماعة كبيرة من الأمراء وصاروا إلى منطاش من جملة عسكره وغالب هؤلاء الأمراء من اليلبغاوية ثم ندب الناصري لقتال منطاش الأمير أحمد بن يلبغا أمير مجلس والأمير قرا دمرداش الأحمدي أمير سلاح وعين منهم جماعة كبيرة فنزلوا وصدموا المنطاشية صدمة هائلة انكسروا فيها غير مرة وابن يلبغا يعود بهم إلى أن ضعف أمره وانهزم وطلع إلى باب السلسلة هذا والقوم يتسللون من الناصري إلى منطاش والعامة تمسك من وجدوه من الترك ويقولون له ناصري أم منطاشي فإن قال ناصري أنزلوه من على فرسه وأخذوا جميع ما عليه وأتوا به إلى منطاش
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 338 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي