من أستاذه على أمراء مصر يدعوهم فيها إلى موافقته على الخروج على السلطان وأخر السلطان أيضا جواب الناصري الوارد على يد مملوكه المذكور عامدا حتى يسبقه تلكتمر الدوادار إلى حلب وكان مملوك الناصري المذكور يقظا حاذقا فبلغه ما على يد تلكتمر الدوادار من المطالعات بالقبض على أستاذه يلبغا الناصري وعلم أنه عوق حتى سافر تلكتمر ثم أعطى الجواب فأخذه وخرج من مصر في يومه وسار مسرعا وجد في السوق حتى سبق تلكتمر الدوادار إلى حلب وعرف أستاذه بخبر تلكتمر كله سرا فأخذ الناصري في الحذر ويقال إن تلكتمر الدوادار كان بينه وبين الشيخ حسن رأس نوبة الناصري مصاهرة فلما قرب من حلب بعث يخبر الشيخ حسنا المذكور بما أتى فيه فعلى كل حال احترز الناصري وهذا الخبر الثاني يبعد والأول أقرب وأقوى عندي من كل وجه
ثم لما تحقق الناصري ما جاء فيه تلكتمر احترز على نفسه وتعبأ فلما قرب تلكتمر من حلب خرج الأمير يلبغا الناصري من حلب ولاقاه على العادة مظهرا لطاعة السلطان وقبل الأرض وأخذ منه مثاله وعاد به إلى دار السعادة بحلب وقد اجتمع الأمراء والقضاة وغيرهم لسماع مرسوم السلطان وتأخر الأمير سودون المظفري أتابك حلب عن الحضور ولم يعجبه ما فعله الملك الظاهر برقوق من حضوره عند الناصري لمعرفته بقوة الناصري وكثرة مماليكه فأرسل له الناصري غير قاصد يستعجله للحضور فلم يجد بدا من الحضور وحضر وهو لابس آلة الحرب من تحت قماشه خوفا على نفسه من الناصري وحواشيه فعندما دخل سودون المظفري إلى دهليز دار السعادة جس قازان اليرقشي أمير آخور الناصري كتفه فوجد السلاح
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 257
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٥٧