ثم قدم البريد بعشرين سيفا من سيوف الأمراء الذين قبض عليهم من أمراء البلاد الشامية ثم كتب السلطان بالقبض على الأمراء البطالين ببلاد الشام جميعا ثم أعيد سودون العثماني إلى نيابة حماة بحكم خروج كشلي منها إلى نيابة ملطية عوضا عن منطاش وكان كشلي ولي نيابة حماة قبل تاريخه بمدة يسيرة عوضا عن ابن المهمندار
ثم في ثاني ذي القعدة قدمت رسل قرا محمد وأخبروا أنه أخذ مدينة تبريز وضرب بها السكة باسم السلطان باسم السلطان الملك الظاهر برقوق ودعا له على منابرها وسير دنانير ودراهم عليها اسم السلطان وسأل أن يكون نائبا بها عن السلطان فأجيب بالشكر والثناء هذا والخواطر قد نفرت من الملك الظاهر لكثرة قبضه على الأمراء من غير موجب وتخوف كل أحد منه على نفسه حتى خواصه وكثر تخيل الأمراء منه وبينما هم في ذلك أشيع بالديار المصرية بعصيان الأمير يلبغا الناصري نائب حلب وكثر هذا الخبر في محرم سنة إحدى وتسعين وسبعمائة وسبب ذلك أنه وقع بين الأمير يلبغا الناصري وبين سودون المظفري أتابك حلب المعزول عن نيابة حلب قبل تاريخه وكاتب كل منهما في الآخر فاحتار السلطان بينهما وقد قوى تخوفه من الناصري
قال المقريزي رحمه الله وكان أجرى الله سبحانه وتعالى على ألسنة العامة من غلب صاحب حلب حتى لا يكاد صغير ولا كبير إلا يقول ذلك حتى كان من أمر الناصري نائب حلب ما كان انتهى كلام المقريزي
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 255
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٥٥