في خواصه وسار حتى نزل سرياقوس خارج القاهرة في ليلة الخميس سابع عشرين شوال من سنة تسعين المذكورة وبلغ السلطان ذلك فأرسل إليه الأمير فارسا الصرغتمشي أمير جاندار فقبض عليه من سرياقوس وقيده وسيره إلى سجن الإسكندرية صحبة الأمير ألجيبغا الجمالي الدوادار
ثم رسم السلطان بأن طرنطاي حاجب حجاب دمشق يستقر في نيابة دمشق عوضا عن الأمير ألطنبغا الجوباني المذكور وحمل إليه التشريف والتقليد الأمير سودون الطرنطائي فعظم مسك الأمير ألطنبغا الجوباني على الناس كونه ظهر للسلطان براءته مما نقله عنه أعداؤه وكونه من أكابر اليلبغاوية ولم يسعهم إلا السكات لفوات الأمر
ثم كتب السلطان كتابا لأمراء طرابلس وأرسله على يد بعض خواصه بالقبض على الأمير كمشبغا الحموي اليلبغاوي نائب طرابلس فقدم سيفه في عاشر ذي القعدة فتأكد تشويش الناس بمسك كمشبغا أيضا فإنه أكبر مماليك يلبغا العمري
وممن صار في أيام أستاذه يلبغا أمير طبلخاناه وتوجه الأمير شيخ الصفوي بتقليد الأمير أسندمر المحمدي حاجب حجاب طرابلس بنيابة طرابلس عوضا عن كمشبغا الحموي المقدم ذكره
ثم نفى السلطان الملك الظاهر الأمير كمشبغا الخاصكي الأشرفي أحد أمراء الطبلخانات ورأس نوبة إلى طرابلس فسار من دمياط لأنه كان في اليزك بالثغر المذكور
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 254
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٥٤