يلبغا الناصري وجعله أتابك دمشق فصار في نفسه حزازة على هذا كله ما سيأتي ذكره
ثم إن السلطان في ثامن عشر صفر المذكور طلب الأمراء إلى القلعة وكلمهم في أمر الناصري وعصيانه واستشارهم في أمره فوقع الاتفاق على خروج تجريدة لقتاله وحلف الأمراء على طاعته ثم خرج إلى القصر الأول وحلف أكابر المماليك السلطانية
ثم في تاسع عشره في أمر الناصري وعصيانه واستشارهم في أمره فوقع الاتفاق على خروج تجريدة ضربت خيمة كبيرة بالميدان من تحت القلعة وضرب بجانبها عدة صواوين برسم الأمراء ونزل السلطان إلى الخيمة المذكورة وحلف بها سائر الأمراء وأعيان المماليك السلطانية بل غالبهم ثم مد لهم سماطا جليلا فأكلوا وانفضوا
ثم في رابع عشرينه قدم البريد من دمشق بأن الأمير قرابغا فرج الله والأمير بزلار العمري الناصري والأمير دمرداش اليوسفي والأمير كمشبغا الخاصكي الأشرفي وآقبغا قبجق اجتمع معهم عدة كثيرة من المماليك المنفيين بطرابلس ووثبوا على نائبها الأمير أسندمر المحمدي وقبضوا عليه وقتلوا من أمراء طرابلس الأمير صلاح الدين خليل بن سنجر وابنه وقبضوا على جماعة كبيرة من أمراء طرابلس ثم دخل الجميع في طاعة الناصري وكاتبوه بذلك وملكوا مدينة طرابلس
وفي يوم وصول هذا الخبر على السلطان عرض السلطان المماليك السلطانية وعين منهم أربعمائة وثلاثين مملوكا من المماليك السلطانية للسفر وعين خمسة من أمراء الألوف بديار مصر وهم الأمير الكبير أيتمش البجاسي والأمير جاركس
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 259
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٥٩