تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 28

مساهمون:

ص٢٨
أحدا ممن جاء معه أن ينفرد مخافة أن يكون معه ملطفات إلى أمراء دمشق ثم ركب قراسنقر إليه ولقيه بميدان الحصى خارج دمشق وأنزله عنده بدار السعادة ووكل بخدمته من ثقاته جماعة فلما كان من الغد أخرج له أرغون تقليده فقبله وقبل الأرض على العادة وأخذ في التجهيز ولم يدع قراسنقر أرغون أن ينفرد عنه بحيث إنه أراد زيارة أماكن بدمشق فركب معه قراسنقر بنفسه حتى قضى أرغون أربه وعاد وتم كذلك إلى أن سافر فلما أراد قراسنقر السفر بعث إلى الأمراء إلا يركب أحد منهم لوداعه وألا يخرج من بيته واستعد وقدم أثقاله أولا في الليل فلما أصبح ركب يوم الرابع من المحرم بمماليكه وعدتهم ستمائة فارس وركب أرغون الدوادار بجانبه وبهادر آص في جماعة قليلة وسار معه أرغون حتى أوصله إلى حلب ثم عاد وقلد الأمير كراي المنصوري نيابة الشام عوضا عن قراسنقر وأنعم كراي على أرغون الدوادار بألف دينار سوى الخيل والخلع وغير ذلك ثم إن الملك الناصر عزل الأمير بكتمر الحسامي عن الوزارة وولاه حجوبية الحجاب بالديار المصرية عوضا عن سنقر الكمالي ولا زال السلطان يتربص في أمر بكتمر الجوكندار النائب حتى قبض عليه بحيلة دبرها عليه في يوم الجمعة سابع عشر جمادي الأولى من سنة إحدى عشرة وسبعمائة وقبض معه على عدة من الأمراء منهم
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 28 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي