الأمير فخر الدين أياز شاد الدواوين وأيدغدي شقير وألزم السلطان سائر الأمراء بالإقامة بالقاعة الأشرفية من القلعة حتى يظهر خبر الأمير موسى
ثم قبض السلطان على حواشي الأمير موسى وجماعته وعاقب كثيرا منهم فلم يزل الأمر على ذلك من ليلة الأربعاء إلى يوم الجمعة
قبض على الأمير موسى المذكور من بيت أستادار الفارقاني من حارة الوزيرية بالقاهرة وحمل إلى القلعة فسجن بها ونزل الأمراء إلى دورهم وخلي عن الأمير بكتمر النائب أيضا ونزل إلى داره ورسم السلطان بتسمير أستادار الفارقاني ثم عفا عنه وسار إلى داره وتتبع السلطان المماليك المظفرية وفيهم بيبرس الجمدار الذي نم عليهم وعملوا في الحديد وأنزلوا ليسمروا تحت القلعة وقد حضر نساؤهم وأولادهم وجاء الناس من كل موضع وكثر البكاء والصراخ عليهم رحمة لهم والسلطان ينظر فأخذته الرحمة عليهم فعفا عنهم فتركوا ولم يقتل أحد منهم فكثر الدعاء للسلطان والثناء عليه
وأما أمر أسندمركرجي فإن الأمير كراي لما وصل بالعساكر المصرية إلى حمص وأقام بها على ما قرره السلطان معه حتى وصل إليه الأمير منكوتمر الطباخي وكان السلطان كتب معه ملطفات إلى أمراء حلب بقبض نائبها أسندمركرجي
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 26
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٦