عنده أياما وأفضى إليه قراسنقر بسره وأوقفه على كتاب السلطان بالقبض على مهنا وأنه لم يوافق على ذلك ثم بعث قراسنقر يسأل السلطان في الإذن له في الحج فجهز قراسنقر حاله وخرج من حلب في نصف شوال ومعه أربعمائة مملوك واستناب بحلب الأمير قرطاي وترك عنده عدة من مماليكه لحفظ حواصله فكتب السلطان لقرطاي بالاحتراس وألا يمكن قراسنقر من حلب إذا عاد ويحتج عليه بإحضار مرسوم السلطان بتمكينه من ذلك
ثم كتب إلى نائب غزة ونائب الشام ونائب الكرك وإلى بنى عقبة بأخذ الطريق على قراسنقر فقدم البريد أنه سلك البرية إلى صرخد وإلى زيزاء ثم كثر خوفه من السلطان فعاد من غير الطريق التي سلكها ففات أهل الكرك القبض عليه فكتبوا بالخبر إلى السلطان فشق لعليه ثم وصل قراسنقر إلى ظاهر حلب فبلغه ما كتب السلطان إلى قرطاي فعظم خوفه وكتب إلى مهنا فكتب مهنا إلى قرطاي أن يخرج حواصل قراسنقر وإلا هجم مدينة حلب وأخذ ماله قهرا فخاف قرطاي من ذلك وجهز كتابه إلى السلطان في طي كتابه وبعث بشيء من حواصل قراسنقر إلى السلطان مع ابن قراسنقر الأمير عز الدين فرج فأنعم عليه الملك الناصر بإمرة عشرة وأقام بالقاهرة مع أخيه أمير علي بن قراسنقر ثم إن سليمان بن مهنا قدم على قراسنقر فأخذه ومضى وأنزله في بيت أمه فاستجار قراسنقر بها فأجارته ثم أتاه مهنا وقام له بما يليق به ثم بعث مهنا يعرف السلطان بما وقع لقراسنقر وأنه استجار بأم سليمان فأجارته وطلب ممن
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 31
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٣١