تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
بكتمر الجوكندار في استمالة الأمراء ومواعدة المماليك المظفرية الذين بخدمة الأمراء على أن كل طائفة تقبض على الأمير الذي هي في خدمته في يوم عينه لهم ثم يسوق الجميع إلى قبة النصر خارج القاهرة ويكون الأمير موسى المذكور قد سبقهم هناك فدبروا ذلك حتى انتظم الأمر ولم يبق إلا وقوعه فنم عليهم إلى الملك الناصر بيبرس الجمدار أحد المماليك المظفرية وهو ممن اتفق معهم بكتمر الجوكندار أراد بذلك أن يتخذ يدا عند السلطان الملك الناصر بهذا الخبر فعرف خشداشه قراتمر الخاصكي بما عزم عليه فوافقه وكان بكتمر الجوكندار قد سير يعرف الأمير كراي المنصوري بذلك لأنه كان خشداشه وأرسل كذلك إلى قطلوبك المنصوري نائب صفد ثم إلى قطلقتمر نائب غزة فأما قطلوبك وقطلقتمر فوافقاه وأما كراي فأرسل نهاه وحذره من ذلك فلم يلتفت بكتمر وتم على ما هو عليه فلما بلغ السلطان هذا الخبر وكان في الليل لم يتمهل وطلب الأمير موسى إلى عنده وكان يسكن بالقاهرة فلما نزل إليه الطلب هرب ثم استدعى الأمير بكتمر الجوكندار النائب وبعث أيضا في طلب بتخاص وكانوا إذا ذاك يسكنون بالقلعة فلما دخل إليه بكتمر أجلسه وأخذ يحادثه حتى أتاه المماليك بالأمير بتخاص فلما ره بكتمر علم أنه قد هلك فقيد بتخاص وسجن وأقام السلطان ينتظر الأمير موسى فعاد إليه الجاولى ونائب الكرك وأخبراه بفراره فاشتد غضبه عليهما وما طلع النهار حتى أحضر السلطان الأمراء وعرفهم بما قد وقع ولم يذكر اسم بكتمر النائب وألزم السلطان الأمير كشدغدي البهادري إلى القاهرة بالنداء على الأمير موسى ومن أحضره من الجند فله إمرته وإن كان من العامة فله ألف دينار فنزل ومعه