تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
في الباطن وكتب في الظاهر لكراي وأسندمركرجي بما أراده من عمل المصالح فقضى كراي شغله من حمص وركب وتهيأ من حمص وجد في السير جريدة حتى وصل إلى حلب في يوم ونصف فوقف بمن معه تحت قلعة حلب عند ثلث الليل الآخر وصاح يا لعلى وهي الإشارة التي رتبها بينه وبين نائب قلعة حلب فنزل نائب القلعة عند ذلك بجميع رجالها وقد استعدوا للحرب وزحف الأمير كراي على دار النيابة ولحق به أمراء حلب وعسكرها فسلم الأمير أسندمركرجي نفسه بغير قتال فأخذ وقيد وسجن بقلعتها وأحيط على موجوده وسار منكوتمر الطباخي على البريد بذلك إلى السلطان ثم حمل أسندمركرجي إلى السلطان صحبة الأمير بينجار وأيبك الرومي فخاف عند ذلك الأمير قرا سنقر نائب الشام على نفسه وسأل أن ينتقل من نيابة دمشق إلى نيابة حلب ليبعد عن الشر فأجيب إلى ذلك وكتب بتقليده وجهز إليه في آخر ذي الحجة من سنة عشر وسبعمائة على يد الأمير أرغون الدوادار الناصري وأسر له السلطان بالقبض عليه إن أمكنه ذلك وقدم أسندمركرجي إلى القاهرة واعتقل بالقلعة وبعث يسأل السلطان عن ذنبه فأعاد جوابه مالك ذنب إلا أنك قلت لي لما ودعتك عند سفرك أوصيك ياخوند لا تبق في دولتك كبشا كبيرا وأنشئ مماليكك ولم يبق عندي كبش كبير غيرك ثم قبض السلطان على طوغان نائب البيرة وحمل إلى السلطان فحبس أياما ثم أطلقه وولاه شد الدواوين بدمشق وفي مستهل سنة إحدى عشرة وسبعمائة وصل الأمير أرغون الدوادار إلى الشام لتسفير قراسنقر المنصوري منها إلى نيابة حلب فاحترس منه الأمير قراسنقر على نفسه وبعث إليه عدة من مماليكه يتلقونه ويمنعون
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 27 | يوسف بن تغري بردي الأتابكي