معدني مبطن بأزرق مروزي وستر بابها زركش
ووجد له خيل ثلاثمائة فرس ومائة وعشرون قطار بغال ومائة وعشرون قطار جمال
هذا خارج عما وجد له من الأغنام والأبقار والجواميس والأملاك والمماليك والجواري والعبيد
ودل مملوكه على مكان مبنى في داره فوجدوا حائطين مبنيين بينهما أكياس ما علم عدتها وفتح مكان آخر فيه فسقية ملآنة ذهبا منسبكا بغير أكياس
قلت ومما زاد سلار من العظمة أنه لما ولى النيابة في الدولة الناصرية محمد بن قلاوون وصار إليه وإلى بيبرس الجاشنكير تدبير المملكة حضر إلى الديار المصرية الملك العادل زين الدين كتبغا الذي كان سلطان الديار المصرية وعزل بحسام الدين لاجين ثم استقر نائب صرخد ثم نائب حماة فقدم كتبغا إلى القاهرة وقبل الأرض بين يدي الملك الناصر محمد بن قلاوون ثم خرج من عنده وأتى سلار هذا ليسلم عليه فوجد سلار راكبا وهو يسير في حوش داره فنزل كتبغا عن فرسه وسلم على سلار وسلار على فرسه لم ينزل عنه وتحادثا حتى انتهى كلام كتبغا وعاد إلى حيث نزل بالقاهرة فهذا شئ لم يسمع بمثله انتهى
وبعد موت سلار قدم على السلطان البريد بموت الأمير قبجق المنصوري نائب حلب وكان الملك الناصر عزل أسندمر كرجي عن نيابة حماة وولى نيابة حماة للملك المؤيد عماد الدين إسماعيل فسار إليه المؤيد من دمشق فمنعه أسندمر فأقام المؤيد بين حماة ومصر ينتظر مرسوم السلطان فاتفق موت قبجق نائب حلب فسار أسندمر من حماة إلى حلب وكتب يسأل السلطان في نيابة حلب فأعطاها له وأسر ذلك في نفسه لكونه أخذ نيابتها باليد ثم عزل السلطان بكتمر
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 23
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص٢٣