أذى عظيم
وأقام السلطان بدمشق إلى مستهل شهر رجب توجه منها وصحبته عسكر الشام والأمراء وبعض عساكر مصر
وأما الضعفاء من عسكر مصر فأعطاهم السلطان دستورا بعودتهم إلى الديار المصرية
وسار السلطان حتى وصل إلى حمص ثم توجه منها إلى سلمية مظهرا أنه متوجه إلى ضيافة الأمير حسام الدين مهنا بن عيسى بن مهنا أمير آل فضل وكان خروج السلطان من دمشق في ثاني شهر رجب فلما كان بكرة يوم الأحد سابع شهر رجب وصل الأمير لاجين وصحبته مهنا إلى دمشق وهو مقبوض عليه أمسكه السلطان لما انقضت الضيافة وولى عوضه شخصا من أولاد عمه وهو الأمير محمد بن علي بن حذيفة
وفي بقية النهار وصل السلطان إلى دمشق ورسم للأمير بيدرا أن يأخذ بقية العساكر ويتوجه إلى مصر وأن يركب تحت الصناجق عوض السلطان وبقي السلطان مع خواصه بدمشق بعدهم ثلاثة أيام ثم خرج من دمشق في يوم السبت ثالث عشر رجب وعاد إلى جهة الديار المصرية في العشر الأخير من شهر رجب من سنة اثنتين وتسعين وستمائة ثم إن السلطان أمر الأمير عز الدين أيبك الحموي الأفرم أمير جاندار نائب الشام أن يسافر إلى الشوبك ويخرب قلعتها فكلمه الأفرم في بقائها فانتهره وسافر من يومه وتوجه الأفرم إلى الشوبك وأخربها غير القلعة
وكان ذلك غاية ما يكون من الخطأ وسوء التدبير وكان أخرب قبل ذلك أيضا عدة أماكن بقلعة الجبل
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 15
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٥