حماة لتلقي الملك الأشرف فالتقاه فزاد السلطان في إكرامه واستعرض الجيوش عليه وأمر بتفسيرهم قدام الملك المظفر المذكور
ثم توجه الملك الأشرف من دمشق بجميع العساكر قاصدا حلب فوصلها في ثامن عشرين جمادى الأولى ثم خرج منها ونزل على قلعة الروم بعساكره وحاصرها إلى أن افتتحها بالسيف عنوة في يوم السبت حادي عشر شهر رجب وكتب البشائر إلى الأقطار بأخذها
ثم عاد السلطان إلى دمشق وترك بقلعة الروم الشجاعي وعساكر الشام ليعمروا ما انهدم منها في الحصار
وكان دخول السلطان إلى دمشق في يوم الثلاثاء تاسع عشر شعبان بعد أن عزل الأمير قراسنقر المنصوري عن نيابة حلب بالأمير بلبان الطباخي وولى عوضا عن الطباخي في الفتوحات طغريل الإيغاني
ولما كان السلطان بدمشق عمل عسكره النوروز كعادتهم بالديار المصرية وعظم ذلك على أهل دمشق لعدم عادتهم بذلك
وفي يوم الجمعة ثامن عشرين شهر رمضان قبض السلطان على الأمير شمس الدين سنقر الأشقر وعلى الأمير ركن الدين طقصو وهرب الأمير حسام الدين لاجين المنصوري ونادوا عليه بدمشق من أحضره فله ألف دينار ومن أخفاه شنق
ثم ركب الملك الأشرف ومماليكه في طلب لاجين المذكور وأصبح يوم العيد والسلطان في البرية مهجج وكانوا عملوا السماط كجاري العادة في الأعياد وأطلعوا المنبر إلى الميدان الأخضر وطلع الخطيب موفق الدين فصلى في الميدان بالعوام وعاد السلطان بعد صلاة العصر إلى دمشق ولم يقع للاجين على خبر
ثم سير الملك الأشرف طقصو وسنقر الأشقر تحت الحوطة إلى الديار المصرية
وأما لاجين فإن العرب أمسكوه وأحضروه إلى الملك الأشرف فأرسله الملك الأشرف مقيدا
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 12
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٢