وأما السلطان فإنه نزل بالحمامات لأجل الصيد وأقام إلى يوم السبت ثاني عشر المحرم
فلما كان قرب العصر وهو بأرض تروجة حضر إليه الأمير بدر الدين بيدرا نائب السلطنة ومعه جماعة كثيرة من الأمراء وكان السلطان بكرة النهار قد أمره أن يأخذ العسكر والدهليز ويمشي عوضه تحت الصناجق وأن يتقدمه ويبقى السلطان يتصيد وحده بقية يومه ويعود العشية إلى الدهليز فتوجه بيدرا على ذلك وأخذ السلطان الملك الأشرف يتصيد ومعه شخص واحد يقال له شهاب الدين أحمد بن الأشل أمير شكار وبينما السلطان في ذلك أتاه هؤلاء بيدرا ورفقته فأنكر السلطان مجيئهم وكان في وسط السلطان بند حرير وليس معه نمجة لأجل الصيد وكان أول من ابتدره الأمير بيدرا فضربه بالسيف ضربة قطع بها يده مع كتفه فجاء الأمير حسام الدين لاجين وهو الذي تسلطن بعد ذلك بمدة وقال لبيدرا يا نحس من يريد ملك مصر والشام تكون هذه ضربته ثم ضربه على كتفه فحلها ووقع السلطان على الأرض فجاء بعدهما الأمير بهادر رأس نوبة وأخذ السيف ودسه في دبره وأطلعه من حلقه وبقي يجيء واحد من الأمراء بعد
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 17
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٧