واحد ويظهرون ما في أنفسهم منه
ثم تركوه في مكانه وانضموا على الأمير بيدرا وحلفوا له وأخذوه تحت الصناجق وركبوا سائرين بين يديه طالبين القاهرة
وقيل في قتله وجه آخر
قال القطب اليونيني ومما حكى لي الأمير سيف الدين بن المحفدار كيف كان قتل السلطان الملك الأشرف خليل قال سألت الأمير شهاب الدين أحمد بن الأشل أمير شكار السلطان كيف كان قتل السلطان الأشرف فقال ابن الأشل بعد رحيل الدهليز يعني مدورة السلطان والعساكر جاء إليه الخبر أن بتروجة طيرا كثيرا فقال السلطان امش بنا حتى نسبق الخاصكية فركبنا وسرنا فرأينا طيرا كثيرا فرماه السلطان بالبندق فأصرع شيئا كثيرا ثم إنه التفت إلي وقال أنا جيعان فهل معك شيء تطعمني فقلت والله ما معي سوى فروجة ورغيف خبز قد ادخرته لنفسي في صولقي فقال لي ناولني إياه فأخذه وأكله جميعه ثم قال لي أمسك لي فرسي حتى أنزل وأريق الماء فقلت له ما فيها حيلة أنت راكب حصانا وأنا راكب حجرة وما يتفقوا فقال لي انزل أنت واركب خلفي وأركب أنا الحجرة التي لك والحجرة مع الحصان تقف قال فنزلت وناولته لجام الحجرة ثم إني ركبت خلفه ثم إن السلطان نزل وقعد يريق الماء وشرع يولغ بذكره ويمازحني ثم قام وركب حصانه ومسك لي الحجرة ثم إني ركبت
فبينما أنا وإياه نتحدث وإذا بغبار عظيم قد ثار وهو قاصد نحونا فقال لي السلطان سق واكشف لي خبر هذا الغبار قال فسقت وإذا الأمير
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 18
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٨