إلى مصر
وفي سادس شوال ولى السلطان الأمير عز الدين أيبك الحموي نيابة دمشق عوضا عن الشجاعي
ثم خرج الأشرف من دمشق قاصدا الديار المصرية في ليلة الثلاثاء عاشر شوال وكان قد رسم الأشرف لأهل الأسواق بدمشق وظاهرها أن كل صاحب حانوت يأخذ بيده شمعة ويخرج إلى ظاهر البلد وعند ركوب السلطان يشعلها فبات أكثر أهل البلد بظاهر دمشق لأجل الوقدو الفرجة فلما كان الثلث الأخير من الليل ركب السلطان وأشعلت الناس الشموع فكان أول الشمع من باب النصر وآخر الوقيد عند مسجد القدم لأن والي دمشق كان قد رتبهم من أول الليل فكانت ليلة عظيمة لم ير مثلها
وسافر السلطان حتى دخل الديار المصرية يوم الأربعاء ثاني ذي القعدة من باب النصر وخرج من باب زويلة واحتفل أهل مصر لدخوله احتفالا عظيما وكان يوم دخوله يوما مشهودا
ولما أن طلع السلطان إلى قلعة الجبل أنعم على الأمير قراسنقر المنصوري المعزول عن نيابة حلب بإمرة مائة فارس بديار مصر
ثم أفرج عن الأمير حسام الدين لاجين المنصوري وأعطاه أيضا خبز مائة فارس بديار مصر وسببه أن السلطان عاقب سنقر الأشقر وركن الدين طقصو فاعترفوا أنهم كانوا يريدون قتله وأن لاجين لم يكن معهم ولا كان له اطلاع على الباطن فخنقهم وأفرج عن لاجين بعد ما كان وضع الوتر في حلقه لخنقه فضمنه خشداشه الأمير بدر الدين بيدرا المنصوري نائب السلطان وعلم الدين سنجر الشجاعي وغيرهما
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 13
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٣