تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
قلت وسنقر الأشقر هو الذي كان تسلطن بدمشق في أوائل سلطنة الملك المنصور قلاوون ووقع له معه تلك الأمور المذكورة في عدة أماكن وأما لاجين هذا فهو الذي تسلطن بعد ذلك وتلقب بالملك المنصور حسب ما يأتي ذكره وكلما ذكرنا من حينئذ لاجين فهو المنصور ولا حاجة للتعريف به بعد ذلك ثم إنهم أخرجوا الأمراء المخنقين وسلموهم إلى أهاليهم وكان السلطان خنق معهما ثلاثة أمراء أخر فأخرجوا الجميع ودفنوا ثم غرق السلطان جماعة أخرى وقيل إن ذلك كان في مستهل سنة اثنتين وتسعين وستمائة واستمر السلطان بمصر إلى أن تجهز وخرج منها إلى الشام في جمادى الأولى من سنة اثنتين وتسعين وستمائة المذكورة وسار حتى دخل دمشق في يوم الأحد تاسع جمادى الآخرة ونزل بالقصر الأبلق من الميدان الأخضر ولما استقر ركابه بدمشق شرع في تجهيز العساكر إلى بلاد سيس والغارة عليها فوصل رسل صاحب سيس بطلب الصلح ورضا السلطان عليه ومهما طلب منه من القلاع والمال أعطاه وشفع الأمراء في صاحب سيس واتفق الحال على أن يتسلم نواب السلطان من صاحب سيس ثلاث قلاع وهي بهسنا ومرعش وتل حمدون ففرح الناس بذلك لأنه كان على المسلمين من بهسنا