معه نوغيه الكرموني السلاح دار الذي كان أعانه على قتل لاجين المقدم ذكره واثنا عشر نفرا من مماليكهما وأصحابهما وبطلت الغوغاء وسكنت الفتنة في الحال واستقر الأمر أيضا على تولية السلطان الملك الناصر محمد بن قلاوون كما كان دبره طغجي وكرجي
وسيروا بطلبه وحثوا الطلب في قدومه من الكرك إلى الديار المصرية وبقي يدبر الأمور ويعلم على الكتب المسيرة إلى البلاد ثمان أمراء إلى أن حضر السلطان وهم الأمير سيف الدين سلار والأمير سيف الدين كرت والأمير ركن الدين بيبرس الجاشنكير والأمير عز الدين أيبك الخازندار والأمير جمال الدين آقوش الأفرم الصغير والأمير حسام الدين لاجين أستاذ الدار والأمير سيف الدين بكتمر أمير جاندار والأمير جمال الدين عبد الله السلاح دار وجميعهم منصورية قلاوونية وغالبهم قد أخرج من السجن بعد قتل لاجين
يأتي ذلك كله في ترجمة الملك الناصر محمد بن قلاوون الثانية عند عوده إلى السلطنة إن شاء الله تعالى
وأما السلطان الملك المنصور حسام الدين لاجين فإنه أخذ بعد قتله وغسل وكفن ودفن بتربته بالقرافة الصغرى بالقرب من سفح المقطم ودفن مملوكه منكوتمر تحت رجليه
وقتل الملك المنصور لاجين وهو في عشر الخمسين أو جاوزها بقليل
وقد تقدم التعريف به في عدة تراجم مما تقدم ونذكر هنا أيضا من أحواله ما يتضح التعريف به ثانيا
كان لاجين ملكا شجاعا مقداما عارفا عاقلا حشيما وقورا معظما في الدول طالت أيامه في نيابة دمشق أيام أستاذه في السعادة وهو الذي أبطل الثلج الذي كان
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 105
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٠٥