وأعلموه بصورة الحال وقالوا له الذي وقع من قتل الملك المنصور ليس هو عن رضاهم ولا علموا به وأغروه على قتل طغجي واتفقوا معه على ذلك وكانوا الأمراء المذكورون قد أشاروا قبل خروجهم على طغجي أن يخرج يلتقي الأمير بكتاش أمير سلاح فركب طغجي بكرة يوم الاثنين وتوجه نحوه حتى التقاه وتعانقا وتكارشا
ثم قال أمير سلاح لطغجي كان لنا عادة من السلطان إذا قدمنا من السفر يتلقانا وما أعلم ذنبي الآن ما هو كونه ما يلقاني اليوم فقال له طغجي وما علمت بما جرى على السلطان السلطان قتل
فقال أمير سلاح ومن قتله قال له بعض الأمراء وهو الأمير سيف الدين كرت أمير حاجب قتله سيف الدين طغجي وكرجي فأنكر عليه وقال كلما قام للمسلمين ملك تقتلونه تقدم عني لا تلتصق بي وساق عنه أمير سلاح فتيقن طغجي أنه مقتول فحرك فرسه وساق فانقض عليه بعض الأمراء وقبض عليه بشعر دبوقته ثم علاه بالسيف وساعده على قتله جماعة من الأمراء فقتل وقتل معه ثلاثة نفر ومروا سائقين إلى تحت القلعة
وكان كرجي قد قعد في القلعة لأجل حفظها فبلغه قتل رفيقه طغجي فألبس البرجية السلاح وركب في مقدار ألفي فارس حتى يدفع عن نفسه فركبت جميع أجناد الحلقة والأمراء والمقدمين في خدمة أمير سلاح إلى الرابعة من النهار ثم حملوا العساكر على جماعة كرجي فهزموهم وساق كرجي وحده واعتقد أن أصحابه يتوجهون حيث توجه فلم يتبعه غير تبعه ونوغيه الكرموني أمير سلاح دار الذي كان أعانه على قتل الملك المنصور لاجين
فلما أبعدوا والقوم في أثرهم لحقه بعض خشداشيته وضربه بالسيف حل كتفه ثم ساعده بعض الأمراء حتى قتل وقتل
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 104
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٠٤