جملة المتفقين وهو في نوبته عند السلطان
وكان كرجي مقدم البرجية والسلطان مكب على لعب الشطرنج فأوهم كرجي أنه يصلح الشمعة فرمى الفوطة على النيمجاة ثم قال السلطان لكرجي رحت بيت البرجية وغلقت عليهم والبرجية هم الآن مماليك الأطباق فقال كرجي نعم يا خوند
وقد كان أوقف كرجي أكثرهم في دهليز القصر فشكره السلطان وأثنى عليه من حضر فقال السلطان لولا الأمير سيف الدين كرجي ما وصلت أنا إلى السلطنة
فقبل كرجي الأرض وقال يا خوند ما تصلي العشاء فقال السلطان نعم وقام حتى يصلي فضربه كرجي بالسيف على كتفه فطلب السلطان النيمجاة فلم يجدها فقام من هول الضربة ومسك كرجي ورماه تحته وأخذ نوغيه السلاح دار النيمجاة وضرب بها رجل السلطان فقطعها فانقلب السلطان على قفاه يخور في دمه
انتهى ما ذكره وكيل بيت المال
وقال القاضي حسام الدين الحنفي كنت عند السلطان فما شعرت إلا وستة أو سبعة أسياف نازلة على السلطان وهو مكب على لعب الشطرنج فقتلوه ثم تركوه وأنا عنده وغلقوا علينا الباب وكان سيف الدين طغجي قد قصد بقية البرجية المتفقين معه ومع كرجي في الدركاه فقال لهم قضيتم الشغل فقالوا نعم
ثم إنهم توجهوا جميعا إلى دار سيف الدين منكوتمر وهو بدار النيابة من قلعة الجبل فدقوا عليه الباب وقالوا له السلطان يطلبك فأنكر حالهم وقال لهم قتلتم السلطان فقال له كرجي نعم يا مأبون وقد جئناك نقتلك فقال أنا ما أسلم نفسي إليكم إنما أنا في جيرة الأمير سيف الدين طغجي فأجاره طغجي وحلف له أنه لا يؤذيه ولا يمكن أحدا من أذيته ففتح داره فتسلموه وراحوا به إلى الجب فأنزلوه إلى
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 102
مساهمون: يوسف بن تغري بردي الأتابكي
ص١٠٢