تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
قلت وكذا فعل رحمه الله تعالى فإنه لما تسلطن أمر بتجديد جامع أحمد ابن طولون المذكور ورتب في شد عمارته وعمارة أوقافه الأمير علم الدين أبا موسى سنجر بن عبد الله الصالحي النجمي الدواداري المعروف بالبرنلي وكان من أكابر أمراء الألوف بالديار المصرية وفوض السلطان الملك المنصور لاجين أمر الجامع المذكور وأوقافه إليه فعمره وعمر وقفه وأوقف عليه عدة قرى وقرر فيه دروس الفقه والحديث والتفسير والطب وغير ذلك وجعل من جملة ذلك وقفا يختص بالديكة التي تكون في سطح الجامع المذكور في مكان مخصوص بها وزعم أن الديكة تعين الموقتين وتوقظ المؤذنين في السحر وضمن ذلك كتاب الوقف فلما قرئ كتاب الوقف على السلطان وما شرطه أعجبه جميعه فلما انتهى إلى ذكر الديكة أنكر السلطان ذلك وقال أبطلوا هذا لئلا يضحك الناس علينا وأمضى ما عدا ذلك من الشروط والجامع المذكور عامر بالأوقاف المذكورة إلى يومنا هذا ولولاه لكان دثر وخرب فإن غالب ما كان أوقفه صاحبه أحمد بن طولون خرب وذهب أثره فجدده لاجين هذا وأوقف عليه هذه الأوقاف الجمة فعمر وبقي إلى الآن انتهى