تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
ببلاد الأرمن حسن منكوتمر إلى السلطان أن يرسل كرجي المذكور إليها نائبا ليقيم فيها فوافقه السلطان على ذلك وكلم كرجي فاستعفى كرجي من ذلك فأعفاه السلطان بعد أمور فكمن كرجي في نفسه ثم أخذ مع هذا منكوتمر يغلظ على المماليك السلطانية وعلى الأمراء الكبار في الكلام فعظم ذلك عليهم وتشاكوا فيما بينهم من منكوتمر وقالوا هذا متى طالت مدته أخذنا واحدا بعد واحد وأستاذه مرتبط به ولا يمكن الوثوب عليه أيام أستاذه فلم يجدوا بدا من قتل أستاذه الملك المنصور لاجين قبله ثم يقتلونه بعده واتفقوا على ذلك قال الشيخ مجد الدين الحرمي وكيل بيت المال كان الملك المنصور لاجين متزوجا ببنت الملك الظاهر بيبرس وكانت دينة عفيفة فحكت أنها رأت في المنام ليلة الخميس قبل قتل السلطان بليلة واحدة كأن السلطان جالس في المكان الذي قتل فيه وكأن عدة غربان سود على أعلى المكان وقد نزل منهم غراب فضرب عمامة السلطان فرماها عن رأسه وهو يقول كرج كرج فلما ذكرت ذلك للسلطان قالت له أقم الليلة عندنا فقال السلطان ما ثم إلا ما قدره الله وخرج من عندها إلى القصر بعد أن ركب في أول النهار على العادة وكان صائما وهو يوم الخميس عاشر شهر ربيع الآخر سنة ثمان وتسعين وستمائة فأفطر بالقصر ثم دخل إلى القصر الجواني بعد العشاء الآخرة وأخذ في لعب الشطرنج وعنده خواصه وهم قاضي القضاة حسام الدين الحنفي والأمير عبد الله وبريد البدوي وإمامه محب الدين بن العسال فأول من دخل عليه كرجي وكان نوغيه السلاح دار من