تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
تمييزه منها ، لم يحل أكل شيء منه ، وبيع على مستحلي الميتة . ولا يجوز أن يأكل الميتة ، إلا إذا خاف تلف النفس . فإذا خاف ذلك ، أكل منها ما أمسك رمقه ، ولا يتملأ منه . والباغي الذي يبغي الصيد بطرا ولهوا ، والعادي الذي يخرج لقطع
شرح
ثمَّ قوله بيع على مستحل الميتة لم جاز له ذلك والنبي عليه الصلاة والسلام [ 1 ] قال : إذا حرم الله شيئا حرم ثمنه ؟ الجواب : الفرق بين الحالين أن المختلط بالميتة يتيقن فيه الميتة كما يتيقن فيه الذكي ، فيقين كل واحد [ 2 ] منهما مدفوع بيقين الآخر ، أما ما لا يدرى أذكي هو أم ليس بذكي فلا يتيقن فيه ميتة ، فيجري الأول مجرى ماءين [ 3 ] تيقن في أحدهما نجاسة ، فإنه يجب الامتناع منهما ، ولا كذا لو حصل الشك في الماء الواحد . وقوله : إن كل قطعة تؤخذ منه لا يدري أذكية هي أم ميتة حق ، لكن فرق بين الشك وتعارض اليقينين ، وبالجملة : أن [ 4 ] الصورتين مختلفتان ، فلا يلزم من الحكم على أحدهما بشيء مساواة الأخرى فيه . على أن اعتبار اللحم المشكوك فيه بالنار ليس شيئا يعتمد . وأما قوله : يباع ممن يستحل الميتة فاعتماد على رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 12 ، الباب 7 من أبواب ما يكتسب ، ح 1 و 2 ، ص 67 - 68 .حماد وعن أبي المعزاء جميعا عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا اختلط الذكي والميتة باعه ممن يستحل الميتة ويأكل ثمنه . ويقرب أن يكون الضمير عائدا إلى الذكي بأن يعلم وزنه وإن لم تعلم [ 5 ] عينه .
هامش
[ 1 ] ليس « عليه الصلاة والسلام » في ( ح ) . [ 2 ] في ح : « واحدة » . [ 3 ] في ح : « إناءين » . [ 4 ] في ك : « فان » وفي هامشه علامة نسخة . [ 5 ] في ح : « لم يعلم » .