تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
لا يبين الرأس من الجسد ويقطع النخاع . فإن سبقته السكين ، وأبان الرأس ، جاز أكله إذا خرج منه الدم . فإن لم يخرج الدم ، لم يجز أكله . ومتى تعمد ذلك ، لم يجز أكله .
شرح
إذا خرج منه الدم ، فإن لم يخرج الدم ، لم يحل [ 1 ] أكله ، ومتى تعمد ذلك لم يجز أكله » . الهاء في منه إلى أي شيء يعود ؟ ولم لا يجوز أكله وإبانة الرأس إنما تكون بعد الذكاة ؟ فالتحريم بما ذا ؟ الجواب : الهاء عائدة إلى المذبوح ، ويدلك على ذلك قوله : « فان سبقه السكين ، وأبان الرأس جاز أكله » ، ولا يريد أكل الرأس ، وإنما يريد المذبوح الذي سماه ذبيحة . وإنما لم يجز الشيخ أكله مع تعمد الإبانة ، لأن تلفه بغير الذبح ، أو بأمر مضاف إلى الذبح ، فيجري مجرى المذبوح إذا مات في الماء ، فان الماء أعان على إزهاق روحه ، ولم يتمحض موته بالذبح بانفراده . ويؤيد ذلك رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 16 ، الباب 9 من أبواب الذبائح ، ح 3 ، ص 259 .مسعدة بن صدقة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام في رجل ذبح ، فأسرع السكين ، فأبان الرأس قال ذكاة وحية إلا أن يتعمده . وروى ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 16 ، الباب 9 من أبواب الذبائح ، ح 2 ، ص 259 .محمد بن مسلم ، قال : سمعت [ 2 ] أبا جعفر عليه السلام عن مسلم ذبح ، فسمى ، فسبقت مديته ، فأبان الرأس ، قال : إن خرج الدم فكل . والذي يقوى عندي أنه مكروه ، وإلى هذا ذهب في الخلاف ( 1 )( 1 ) الخلاف ، ج 2 ، المسألة 13 من كتاب الضحايا ، ص 531 .لأن الإعانة على تلفه بعد صيرورته ذكيا ، وهو بحكم الميت ، لأن حياته غير مستقرة . والرواية التي سبقت ضعيفة ، لأن مسعدة فطحي .
هامش
[ 1 ] في ح : « لا يحل » . [ 2 ] في ح : « سألت » .