وينبغي أن توجه الذبيحة إلى القبلة . فمن لم يستقبل بها القبلة متعمدا ، لم يجز أكل ذبيحته . فإن فعل ذلك ناسيا ، لم يكن به بأس .
ولا يجوز الذباحة إلا بالحديد . فإن لم توجد حديدة ، وخيف فوت الذبيحة ، أو اضطر إلى ذباحتها ، جاز [ 1 ] أن يذبح بما يفري الأوداج من ليطة أو قصبة أو زجاجة أو حجارة حادة الأطراف .
وذكاة ما يذبح أجمع لا يكون إلا في الحلق . فإن ذبح في غير الحلق ، كان حراما . اللهم إلا أن يكون في حال لا يتمكن فيه من ذباحته في الحلق ، بأن يكون وقع في بئر لا يقدر على موضع ذكاته ، أو يكون ثور يستعصي فلا يقدر عليه ، جاز أن يذبح في غير الحلق ، ويؤخذ الثور بالسيوف والحراب ، وكان ذكيا .
وحكم ما ينحر من الإبل في أنه متى ذبح لا يجوز أكله ، حكم ما ينبغي أن يذبح إذا نحر على السواء ، ولا يحل أكله على حال .
وكل ما ذبح وكان ينبغي أن ينحر ، أو نحر وكان ينبغي أن يذبح في حال الضرورة ، ثمَّ أدرك ذكاته ، وجب تذكيته بما يجوز ذلك فيه . فإن لم يفعل ، لم يجز أكله .
ومن ( 1 ) السنة أن لا ينخع [ 2 ] الذبيحة إلا بعد أن تبرد ، وهو أن
شرح
( 1 ) قوله : « ومن السنة أن لا ينخع الذبيحة إلا بعد أن تبرد ، وهو أن لا يبين الرأس من الجسد [ 3 ] ، ويقطع النخاع ، فان سبقه السكين ، وأبان الرأس جاز أكله
هامش
[ 1 ] في غير ( م ) : « جاز له » .
[ 2 ] في خ ، ملك ، ن : « أن لا تنخع » .
[ 3 ] في ك : « في الجلد » .