أملكه في المستقبل فهو حر ، لا يقع به عتق وإن ملك في المستقبل ، إلا أن يجعل ذلك نذرا على نفسه .
ولا عتق أيضا إلا ما أريد به وجه الله .
وإذا أعتق الرجل وهو سكران ، أو مكره ، أو يكون معتوها ، ذاهب العقل ، أو على غضب ، أو فساد [ 1 ] أو يحلف بالعتق ، لم يجز عتقه .
فإن قال : « عبدي حر » ، ولم ينو بذلك العتق ، لم يقع بذلك عتق على حال .
ولا يقع العتق إلا أن ينطق بلسانه . فأما إذا كتب بيده ، فلا يقع بذلك عتق [ 2 ] . ومتى لم يمكنه التلفظ بالعتق لمرض أو خرس [ 3 ] ، فكتب ، أو أشار إلى العتق ، وعلم من قصده ذلك ، كان العتق جائزا .
ويستحب أن لا يعتق الإنسان إلا من أغنى نفسه ، ويقدر على
شرح
وقوله في السؤال : « إن احتاج إلى لفظ ثان كان غير المسألة » فليس بلازم ، لأنه جعل اللفظ الأول لغوا إذا قصد العتق ، وإذا قصد النذر ، لزمه الوفاء به وإن لم ينعتق بنفس النذر [ 4 ] ، ويكون الاستثناء لإخراج المستثنى من كونه لغوا . وثمرته وجوب أن يعتق بخلاف الأول .
ويدل على هذا التأويل قوله في تهذيب الأحكام ( 1 )( 1 ) التهذيب ، ج 8 ، باب العتق وأحكامه ذيل ح 45 ، ص 226 .: العتق لا يصح قبل الملك .
والوجه في هذه الأخبار هو أن يجعل الرجل ذلك نذرا عليه ، فإذا كان كذلك ، وجب عليه الوفاء به ، ولو لم يكن نذرا ، لم يكن لكلامه تأثير ، ولما لزمه الوفاء به .
هامش
[ 1 ] في ص ، ن : « إفساد » وفي هامش م : « خ ، ص - إفساد - صح » .
[ 2 ] في ح زيادة « على حال » .
[ 3 ] في خ : « أخرس » .
[ 4 ] في ح : « بنفس الأمر » .