فإن لم يقدر عليهما ، جاز أن يقتصر على ثوب واحد لكل واحد منهم .
وكفارة اليمين لا تجب إلا بعد الحنث . فإن كفر قبل الحنث ، لم يجزأه [ 1 ] ، وكان عليه قضاؤها بعد الحنث .
ومن ( 1 ) حلف بالبراءة من الله أو من رسوله أو من واحد من الأئمة
شرح
( 1 ) قوله : « ومن حلف بالبراءة من الله ، أو من رسوله ، أو من واحد من الأئمة كان عليه كفارة ظهار » .
هل هذا الحكم مع الحنث ، أم حين حلف بالبراءة وجب عليه ذلك ؟
الجواب . هذا شيء ذكره المفيد رحمه الله في كتاب المقنعة ( 1 )( 1 ) المقنعة ، باب الأيمان والأقسام ، ص 554 - 555 .والشيخ رحمه الله في النهاية ، ولم أقف به على أصل ، ونحن في مقام المطالبة للشيخين رحمهما الله بدليل ذلك ، مستندنا البراءة الأصلية ، وقد أومأ الشيخ رحمه الله في الخلاف ( 1 )( 1 ) الخلاف ، ج 2 ، كتاب الأيمان ، المسألة 4 ، ص 550 .إلى أن قوله برئت من الله أو من الإسلام لا ينعقد به يمين .
والظاهر أن إيجاب الكفارة عندهما بالحنث لا بالحلف .
وقد روى ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 15 ، الباب 20 من أبواب الكفارات ، ح 1 ، ص 572 .محمد بن يعقوب عن محمد بن يحيى قال : كتب محمد بن الحسن الصفار إلى أبي محمد عليه السلام [ 2 ] . رجل حلف بالبراءة من الله ومن رسوله صلى الله عليه وآله فحنث [ 3 ] ما توبته وكفارته ؟ فوقع عليه السلام : يطعم عشرة مساكين - لكل مسكين مد - ويستغفر الله .
والحق عندي أنه لا كفارة في شيء من ذلك ، لأن ما ذكره الشيخان لم يثبت ، وما تضمنته الرواية نادر ، ولا تنهض المكاتبة أن تكون حجة ، لما يتطرق إليها من الاحتمال .
هامش
[ 1 ] في ص ، م ، ملك : « لم يجزه » .
[ 2 ] في ح : « أبي عبد الله عليه السلام » .
[ 3 ] في ح : « ثمَّ حنث » .