عمن حج عنه وعما نذر فيه .
وأما ما لا يجب الوفاء به من النذور [ 1 ] ، فهو أن ينذر : أنه متى لم يترك واجبا أو ندبا ، كان عليه كيت وكيت ، فليفعل الواجب أو الندب ، ولا شيء عليه .
وكذلك إن نذر : أنه متى لم يفعل قبيحا [ 2 ] ، كان عليه كيت وكيت ، فليترك القبيح ، ولا شيء عليه .
ومن نذر شكرا لله « تعالى » : أنه متى فعل قبيحا ، كان عليه كيت وكيت ، ثمَّ فعل القبيح ، لم يلزمه الوفاء بما نذر به [ 3 ] ، لأن هذا نذر في معصية ، اللهم إلا أن يجعل ذلك على نفسه على سبيل الكفارة لما يرتكبه من القبيح ، فيجب عليه حينئذ الوفاء به .
ومن نذر : أنه متى فعل واجبا أو ندبا ، أو قدم من سفر ، أو ربح في تجارة ، أو برأ من مرض ، و [ 4 ] ما أشبه ذلك ، شرب خمرا ، أو ارتكب فجورا ، أو قتل مؤمنا ، أو ترك فرضا ، فعليه أن يترك الشر ، ويفعل الخير ، ولا كفارة عليه .
ومن عاهد الله [ 5 ] : أن يفعل واجبا أو ندبا ، أو ما يكون به مطيعا ،
شرح
أبا عبد الله عليه السلام عن رجل حج عن غيره ولم يكن له مال ، وعليه نذر أن يحج ماشيا أيجزي [ 6 ] عن نذره ، قال : نعم .
هامش
[ 1 ] في م : « النذر » .
[ 2 ] في خ : « القبيح » .
[ 3 ] في م : « فيه » بدل « به » .
[ 4 ] في م : « أو » .
[ 5 ] في م : « تعالى » .
[ 6 ] في ح : « أيجزي عنه عن نذره » .