تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
عن المشي ، فليركب ، ولا كفارة عليه ، وإن ركب من غير عجز ، كان عليه إعادة الحج أو الزيارة ، يمشي ما ركب منه ، ويركب ما مشى . وإذا أراد أن يعبر ناذر المشي في زورق نهرا فليقم فيه قائما ، ولا يجلس حتى يخرج [ 1 ] إلى الأرض . ومن نذر : أن يخرج شيئا من ماله في سبيل من سبل الخير ولم يسم شيئا ، كان بالخيار : إن شاء ، تصدق به على فقراء المؤمنين ، وإن شاء ، جعله في حج أو زيارة أو وجه من وجوه البر ومصالح الإسلام . ومن جعل جاريته أو عبده أو دابته هديا لبيت الله الحرام ، أو لمشهد من مشاهد الأئمة عليهم السلام ، فليبع العبد أو الجارية أو الدابة ،
شرح
الأصحاب . وفي إيجاب البدنة مع الركوب قولان [ 2 ] أظهرهما أنه لا يجب . أما إذا مشى بعضا وهو قادر فقد قال الشيخ رحمه الله في كتبه ( 1 )( 1 ) الخلاف ، ج 2 ، المسألة 2 من كتاب النذر ص 582 . والمبسوط ج 1 ، ص 303 .: أن عليه الإعادة ويمشي ما ركب . ولم أقف له على حجة يبنى عليها . وأقرب ما يقال إن مشي الطريق ليس جزء من الحج ، وإذا كان خارجا عنه لم يكن المشي صفة للحج ، إذ المشي يتناول الطريق الموصل إلى الحج ، فكأنه نذر أن يمشي تلك الطريق حاجا ، فإذا مشى في عامين حاجا فقد حصل الامتثال . ولا يحمل النذر على أنه نذر إيقاع أفعال الحج ماشيا ، فان فرض كذلك لم يتخرج فتواه .
هامش
[ 1 ] في ح زيادة « منه » . [ 2 ] قال المفيد « رحمه الله » في المقنعة ، في باب النذور والعهود ، ص 558 . والشيخ « رحمه الله » في الخلاف ، ج 2 ، المسألة 2 من كتاب النذر ، ص 582 بعدم الوجوب . وقال في المبسوط ج 1 ، ص 303 بالوجوب .
النهاية ونكتها — صفحة 58 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي