تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
عليه الوفاء بالنذر ، سواء كانت حجته حجة الإسلام أو حجة التطوع ، لأنه عدل عن طاعة إلى مباح . ومتى وجب عليه ما نذر ، فإن كان علقه بشرط ، وأنه يفعله في وقت معين ، وجب عليه الوفاء به عند حصول الشرط أو دخول الوقت . فإن خالفه ، كان عليه الكفارة . وإن لم يكن علقه بشرط ، ولا بوقت معين ، كان ذلك ثابتا في ذمته إلى أن يفي به [ 1 ] . ومن نذر : أن يصوم شهرا أو سنة أو أقل أو أكثر ، ولم يعلقه بوقت معين ، وجب عليه الوفاء به أي وقت كان ، غير أن الأحوط إتيانه به [ 2 ] على الفور . وإن أخره ، لم تلزمه كفارة . ومتى علقه بوقت معين ، فمتى لم يصمه في ذلك الوقت ، وجب عليه القضاء والكفارة . ومتى وجب عليه صيام نذر ، فمرض أو سافر أو اتفق أن يكون يوم العيدين ، وجب عليه أن يفطر ذلك اليوم ، ويفضيه ، وليس عليه كفارة . اللهم إلا أن يكون قد نذر أن يصومه على كل حال ، سواء كان مسافرا
شرح
ويدل على هذا التأويل رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 16 ، الباب 7 من كتاب النذر والعهد ، ح 1 ، ص 191 عن أبي عبد الله عليه السلام .إسحاق بن عمار عن أبي إبراهيم عليه السلام قلت : رجل كان عليه حجة الإسلام فقال : إن تزوجت قبل أن أحج فغلامي حر ، فتزوج قبل أن يحج ، فقال : أعتق غلامه ، فقلت : لم يرد بعتقه وجه الله ، فقال : إنه نذر في طاعة الله ، والحج أحق من التزويج ، قلت : فإن الحج تطوع ، قال : وإن كان تطوعا فهي طاعة لله عز وجل ، قد [ 3 ] أعتق غلامه .
هامش
[ 1 ] في ن : « يقربه » وفي ح : « يفي به ويقدر على الوفاء » . [ 2 ] في ح : « فيه » . [ 3 ] في ح : « فقد » .
النهاية ونكتها — صفحة 56 | الشيخ الطوسي / مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / المحقق الحلي