[ 4 ]
باب أقسام النذور والعهود
النذر على ضربين : ضرب يجب الوفاء به ، وضرب لا يجب ذلك فيه .
فالذي يجب الوفاء به ، هو أن ينذر : أنه متى فعل واجبا أو ندبا أو مباحا ، كان عليه شيء بعينه من صيام أو صدقة أو حج أو غير ذلك من أفعال البر . فمتى فعل ذلك ، وجب عليه الوفاء به .
وكذلك من نذر : أنه متى عوفي من مرضه ، أو قدم من سفره ، أو ربح في تجارته ، أو سلم من يد ظالم ، أو كان شيء من ذلك بولد له أو أخ أو مؤمن ، كان لله عليه شيء معلوم ، وجب أيضا عليه الوفاء به .
ومتى نذر الإنسان : أنه إن عوفي ولد له من مرضه [ 1 ] وهو غائب عنه ، ثمَّ سمع بصلاحه ، فإن كان برؤه بعد النذر ، وجب عليه الوفاء به ، وإن كان برؤه قبل النذر ، لم يجب عليه ذلك .
ومتى ( 1 ) نذر : أنه [ 2 ] لا يتزوج حتى يحج ، ثمَّ تزوج قبل الحج ، وجب
شرح
( 1 ) قوله : « ومتى نذر أنه لا يتزوج حتى يحج ، ثمَّ تزوج قبل الحج ، وجب عليه الوفاء بالنذر ، سواء كان حجته حجة الإسلام أو حجة التطوع ، لأنه عدل عن طاعة إلى مباح » .
كيف فقه هذه المسألة وحين تزوج لم يبق تمكن [ 3 ] الوفاء بالنذر ؟
الجواب : معناه أن ينذر لله أن [ 4 ] لا يتزوج حتى يحج ، فان تزوج قبل أن يحج فعليه كذا .
هامش
[ 1 ] في م : « من مرض » .
[ 2 ] في ح : « أن » .
[ 3 ] في ك : « يمكن » .
[ 4 ] ليس « أن » في ( ك ) .