الكفارة . وكذلك إن حلف : أن لا يفعل فعلا ، كان فعله مثل تركه ، فمتى فعله ، وجبت عليه الكفارة .
[ 3 ]
باب ماهية [ 1 ] النذور والعهود
النذر ( 1 ) هو أن يقول الإنسان : إن كان كذا وكذا ، فلله علي كذا وكذا ، من صيام أو صدقة أو حج أو صلاة ، وغير ذلك من أفعال البر .
فمتى كان ما نذر عليه وحصل ، وجب عليه الوفاء بما نذر فيه ، ولم يسغ له تركه .
وإن قال : إن كان كذا وكذا ، فعلي كذا ، ولم يقل : لله ، لم يكن ذلك نذرا واجبا ، بل يكون مخيرا في الوفاء به وتركه . والأفضل له الوفاء به على كل حال .
ومتى اعتقد : أنه متى كان شيء ، فلله عليه كذا وكذا ، وجب عليه
شرح
( 1 ) قوله : « النذر هو أن يقول الإنسان لله علي كذا وكذا » .
لم كرر كذا وكذا في الموضعين ، ولم يقل واحدة ؟
الجواب : كذا كناية عن الشيء ، فأفرادها وتكرارها سواء في إفادة المطلوب ، ويمكن أن يقال لما كان النذر مشتملا عنده على شرط وجواب ، وكان الشرط يدخل على الجملة ، ويجاب بجملة ، والجملة ذات جزءين ، كنى عن كل جزء بلفظة ، فأتى بالواو العاطفة ، لأنها أبلغ في الدلالة على المغايرة .
هامش
[ 1 ] في خ ، م ، ملك : « مائية » وفي ص ، ن : « مائية » .