تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النهاية ونكتها — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
الوفاء به عند حصول ذلك الشيء ، وجرى ذلك مجرى أن يقول : لله علي كذا وكذا . وإن جعل في اعتقاده : أنه متى كان شيء ، كان عليه كذا ، ولم يعتقده لله ، كان مخيرا في ذلك أيضا حسب ما قدمناه في القول . ومن نذر لله « تعالى » : أنه متى حصل أمر ، كان عليه شيء ، ولم يعينه ولم يميزه ، كان بالخيار : إن شاء صام يوما ، وإن شاء تصدق بشيء ، قل أم كثر ، وإن شاء صلى ركعتين ، أو فعل قربة من القربات . ومتى قال : متى كان كذا وكذا ، فلله علي المشي إلى بيت الله ، أو إهداء بدنة إليه ، فمتى كان ذلك الشيء ، وجب عليه الوفاء به . فإن قال : متى كان كذا ، فلله علي أن أهدي هذا الطعام إلى بيته ، لم يلزمه ذلك ، لأن الإهداء لا يكون إلا في البدن خاصة أو ما يجري مجراها من البقر والغنم ، ولا يكون بالطعام . والمعاهدة أن يقول : عاهدت [ 1 ] الله « تعالى » ، أو يعتقد ذلك : أنه متى كان كذا ، فعلي كذا . فمتى قال ذلك ، أو اعتقد [ 2 ] ، وجب عليه الوفاء به عند حصول ما شرط حصوله ، وجرى ذلك مجرى النذر سواء . ومتى قال : هو محرم بحجة أو عمرة إن كان كذا وكذا ، لم يكن ذلك شيئا . والنذر والعهد معا ، إنما يكون لهما تأثير إذا صدرا عن نية . فمتى تجردا من النية ، لم يكن لهما تأثير على حال .
هامش
[ 1 ] في م : « قد عاهدت » . [ 2 ] في ح : « واعتقده » وفي خ : « أو اعتقده » .