جاز له وطؤها ، لأنه إنما حلف أن لا يمسها حراما . فإذا ملكها ، فقد زال ذلك عنه .
ومن حلف على مال لغيره ليقتطعه ، ارتكب بذلك كبيرة موبقة ، غير أنه لم يجب عليه الكفارة ، بل كفارته أن يرد على صاحب الحق حقه من غير نقصان .
وأما الضرب الآخر من الأيمان التي تجب فيه الكفارة ، فهو أن يحلف أن لا يخل بواجب ، أو لا يفعل قبيحا . فمتى أخل بما وجب عليه ، أو ارتكب قبيحا ، وجب عليه فيه الكفارة .
ومتى حلف : أن يفعل ما قد وجب عليه فعله ، أو ما الأولى به فعله في دينه أو دنياه ، ثمَّ لم يفعل ما وجب عليه ، أو أخل بما الأولى به فعله ، كان عليه الكفارة .
ومن حلف : أن يفعل فعلا من الأفعال ، كان فعله وتركه على حد واحد ، ولم يكن لأحدهما على الآخر مزية ، فمتى لم يفعله ، كان عليه
شرح
فأعتق كل مملوك له ، وحلف بالأيمان أن لا يمسها أبدا . فماتت عمته ، وورث الجارية ، أعليه جناح أن يطأها ، فقال : إنما حلف على الحرام ولعل الله يكون رحمه فورثه إياها لما علم من عفته .
وهذه صريحة في عقد النية بالنذر على المنع من الوطء الحرام .
ويدلك [ 1 ] على ذلك تعليل الشيخ رحمه الله بكونه إنما حلف أن لا يمسها حراما ، وهذا [ 2 ] يغنيه عن تقديم لفظة الحرام .
أما لو حلف لا على هذا الوجه ، كان له حكم الأيمان في مراعاة الأولى .
هامش
[ 1 ] في ح : « يدل » .
[ 2 ] في ك : « هذه » .