فجاء ورثته يطالبونه بالوديعة ، فإن كان الموصي ثقة عنده ، جاز له أن يحلف : بأن ليس عنده شيء ، ويوصل الوديعة إلى صاحبها ، وإن لم يكن ثقة عنده ، وجب عليه أن يرد الوديعة على ورثته .
ومن ( 1 ) حلف أن لا يمس جارية غيره أبدا ، ثمَّ ملكها بعد ذلك ،
شرح
مشترك لا يتميز ، والوديعة المشاعة لا يجوز للمستودع قسمتها .
والذي ينبغي اعتماده أنه إن كان متهما مضى إقراره في الثلث .
ويؤيد ذلك رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 16 ، الباب 41 من كتاب الأيمان ، ص 173 .علا بياع السابري قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن امرأة استودعت رجلا مالا ، فلما حضرها الموت قالت : إن المال الذي دفعته إليك لفلانة ، فماتت المرأة ، وقال الورثة : احلف لنا ، فقال : إن كانت مأمونة عنده فليحلف ، وإن كانت متهمة فلا يحلف ويضع الأمر على ما كان ، فإنما لها من مالها ثلثه .
وهذه الرواية حسنة . ويؤيدها أخبار عدة ( 1 )( 1 ) راجع الوسائل : ج 16 ، أبواب كتاب الايمان ، ص 115 - 172 ..
( 1 ) قوله : « ومن حلف أن [ 1 ] لا يمس جارية غيره أبدا ، ثمَّ ملكها بعد ذلك ، جاز له وطئها ، لأنه إنما حلف إن لا يمسها حراما ، فإذا ملكها فقد زال ذلك عنه » .
كيف ذلك وفي أول المسألة لم يتعرض بالحرام ؟ و [ 2 ] إذا لم ينو الحرام بل غفل عنه ما حكمه في المسألة [ 3 ] ؟
الجواب : هذه الفتوى منزلة على رواية ( 1 )( 1 ) الوسائل ، ج 16 ، الباب 49 من كتاب الأيمان ، ص 180 .أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن رجل أعجبته جارية عمته ، فخاف الإثم وخاف أن يصيبها حراما ،
هامش
[ 1 ] ليس « أن » في ( ك ) .
[ 2 ] في ح : « وهل إذا . » .
[ 3 ] في ح : « في هذه المسألة » .