وليس به حاجة إلى ذلك ، لم يجز له شرب لبنها ولا لبن أولادها ولا أكل لحومهن . فإن أكل أو شرب مع ارتفاع الحاجة ، كانت عليه الكفارة .
وإن كان قد شرب ذلك لحاجة به ، لم يكن عليه شيء .
ومن ( 1 ) أودع عند إنسان مالا ، وذكر : أنه لإنسان بعينه ، ثمَّ مات ،
شرح
لا آكل من لحم شاة معينة فسمنت ، فتلك الزيادة تحرم وإن لم يتناولها اليمين ، لأنها منسوبة إلى الشاة التي حلف عليها .
وقد روي ( 1 )( 1 ) مناقب بن شهرآشوب ، ج 4 ص 250 .عن بعض الأئمة [ 1 ] : أنه قبض ذراعه ، وقال هذا لحم رسول الله [ 2 ] ودمه .
لكن رواية عبد الله بن الحكم ضعيفة ، فإن النجاشي ( 1 )( 1 ) رجال النجاشي ، رقم 591 ص 225 .ذكر أن عبد الله بن الحكم ضعيف . وما ذكرناه من الوجه ليس بقوي ، لأن الزيادة من السمن ينسب إلى الشاة المحلوف عليها ، أما لحم ولدها فلا . وما روي من قوله : هذا لحم رسول الله صلى الله عليه وآله فعلى المجاز والاستعارة .
( 1 ) قوله : « ومن أودع عند إنسان مالا ، وذكر أنه لإنسان بعينه ، ثمَّ مات ، فجاء ورثته يطالبونه بالوديعة ، فإن كان الموصي ثقة عنده جاز أن يحلف بأن ليس عنده شيء ، ويوصل الوديعة إلى صاحبها ، وإن لم يكن ثقة عنده وجب عليه أن يرد الوديعة على ورثته » .
إذا لم يكن ثقة لم لا أخرج ما أوصى به من الثلث على ما قرر بعد ذلك ؟ وما المراد بالثقة ؟
الجواب : المراد بالثقة العدل ، لأن العدالة ينفي التهمة ، ويمنع من الكذب في الإقرار ، وإن لم يكن عدلا أعيد على الورثة . وإنما لم ينفذ من الثلث لأنه مال
هامش
[ 1 ] في ك : « عليهم الصلاة والسلام » .
[ 2 ] في ح : « صلى الله عليه وآله » .